سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني وآخرين

53

ضياء الخافقين

مشجعاً وداعياً العلماء والناس في إيران للقيام بالشغب والإخلال حتى أنه هاجمنا نحن شخصيا . وهكذا كشف عن نفسه كجان وطبقاً لقانون أي بلد فإن شخصا كهذا يسئ إلى العرش مباشرةً ، ويخون السلطان علنا محكوم عليه بالإعدام وجزاؤه الموت الزؤام أو على الأقل يجب أن يحكم عليه بالسجن المؤبد في إحدى المناطق النائية . يجب أن تطلبوا من سفير بريطانيا الحضور وتبلّغوه رسميا بآرائنا وأن تعطوه كتابنا هذا ليقرأه وتسلموه نسخةً منه بالإضافة إلى الترجمة العربية لرسالة جمال الدين ليبعثها جميعاً إلى وزراء بريطانيا بل يرسلها إلى نواب البرلمان أيضاً ، فإذا ظهر لهم أن الحق معنا عليهم أن يحكموا عليه بالسجن المؤبد وإلا كيف يمكننا أن نصدق أن حكومة بريطانيا تدافع عن عرشنا ووجود شخصنا في حين شخصاً مفسدا وأحمق كهذا يمرح ويسرح في بريطانيا ويقوم بنشر أمور كهذه » [ 1 ] . أرسل سفير بريطانيا خطاب الشاه ( الذي أرسل بتاريخ 28 إبريل 1892 إلى سفارة بريطانيا ) مرفق بخطاب سرّى إلى وزير الشؤون الخارجية البريطاني . « الخطاب السري رقم 82 بتاريخ 11 مايو 1892 من السير لاسل سفير بريطانيا في طهران إلى الماركيزاف ساليسبوري إشارةً إلى كتابكم رقم 14 المؤرخ 19 كانون الثاني نرسل لكم طيا نسخةً من خطاب شاه إيران الموجّه إلى أمين السلطان ، هذا ونعلمكم بأن السيد جمال الدين أرسل خطاباً إلى علماء إيران حمل فيه بشدة على الشاه . كما نرسل لكم ترجمة خطاب جمال الدين الذي أثار حنق واحتجاج الشاه ، إذ إن الشاه يعتقد أن كاتب هذا الخطاب يستحق الموت أو السجن المؤبد كحد أدنى . أني أخبرت أمين السلطان بإرسال هذه الخطابات إلى معاليكم لتطلعوا عليها ولكن في نفس الوقت نوهت بأنه سيكون من المستحيل لحكومة الإمبراطورية البريطانية أن تتخذ أي إجراء ضد شخص يقيم في لندن إلا بموجب القانون . مع احتراماتى - السير - ف - لاسل

--> [ 1 ] . مجلة « خواندنيها » العدد 97 ، السنة 24 ص 20 والعدد 5 ، السنة 25 ص 23 - 25 والعدد 6 السنة 25 ص 21 - 23 ، ترجمة الوثائق إلى الفارسية بواسطة السيد علي مشيري - لندن .